الميداني

164

مجمع الأمثال

أثقل من حمل الزّواقى قال محمد بن قدامة سألت الفراء عنها فلم يعرفها فقال جليس له ان العرب كانت تسمر بالليل فإذا زقت الديكة استقلتها لأنها تؤذن بالصبح إذا زقت فاستحسن الفراء قوله أثقل من الزّاووق هذا اسم للزئبق في لغة أهل المدينة وهو بقع في التزاويق لأنه يجعل مع الذهب على الحديد ثم يدخل في النار فيخرج منه الزئبق ويبقى الذهب ثم قيل لكل منقش مزوق وان لم يكن فيه الزئبق وزوقت الكلام زينته والزئبق فارسي معرب عرب بالهمز والصحيح فيه كسر الباء ودرهم مزأبق والعامة تقول مزبق أثقل من الكانون حكى المفضل عن الفراء أن من كلامهم قد كنونت علينا أي ثقلت علينا وحكى عن الاصمى أن الكانون هو الذي إذا دخل على القوم وهم في حديث كنوا عنه قال ولا اعرف هذه العبارة ما معناها وحكى عن أبي عبيدة أنه فاعول من كننت الشئ إذا أخفيته وسترته قال ومعناه أن القوم يكنون حديثهم عنه وأنشد للحطيئة في هجاء أمه وكان من العققة جزاك اللَّه شرا من عجوز ولقاك العقول من البنينا تنحى فاقعدى منى بعيدا أراح اللَّه منك العالمينا أغربالا إذا استودعت سرا وكانونا على المتحدثينا ألم أظهر لك الشحناء منى ولكن لا أخالك تعقلينا حياتك ما علمت حياة شوء وموتك قد يسر الصالحينا وقال الطبري قولهم أثقل من كانون فيه وجهان أحدهما أن الكانون عند الروم الشتاء ويحتاج فيه إلى النفقة ما لا يحتاج اليه في الصيف فهو ثقيل من هذه الجهة قال الشاعر لعنة اللَّه والرسول وأهل اللارض طرا على بنى مظعون بعث في الصيف عندهم قبة الخيش وبعث الكانون في الكانون والثاني أن الكانون ثقيل فإذا وضع لم يرفع إلى آخر الشتاء فقيل لكل ثقيل يا أثقل من كانون أثقل من رحى البزر قال الشاعر وأطيش ان جالسته من فراشة وأثقل ان عاشرته من رحى البزر